تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

229

تنقيح الأصول

ولا فرق فيه بين المرفوع الوجودي والعدمي ، وليس رفع العدم عبارة عن الوضع حتّى لا يشمله الحديث . وثانياً : أنّ الموضوع للأثر ليس هو العدم المطلق ، بل عدم خاصّ ، فله نحو من الوجود الإضافي « 1 » . وثالثاً : أنّ الحاكم إذا حكم بحكم على العدم لا بدّ أن يلاحظه ويتصوّره أوّلًا ، ثمّ يحكم عليه ، وهذا اللحاظ نحو وجودٍ له ، فيكون وجوديّاً . ورابعاً : أنّ المرفوع هو عنوان « ما لا يعلمون » أو « ما اضطُرّوا إليه » ونحوه بنحو الكلّيّ ، والموصول إشارة إجمالية إلى الأفراد ومنطبق عليها ، وليس مستعمَلًا في الأفراد الخارجيّة ؛ بحيث تكون منظوراً إليها بخصوصها ، وعنوان « ما اضطُرّوا إليه » و « ما لا يعلمون » ونحوهما - المنطبق على الموجود والمعدوم - هو المرفوع ، لا خصوص المعدوم . فانقدح من ذلك : أنّه لا مانع من شمول حديث الرفع للُامور العدميّة - أيضاً - بنحو ما ذكرناه ، نعم في مسألة نسيان الأجزاء أو شرائط الصلاة كلام آخر لعلّه يأتي إن شاء اللَّه تعالى . الأمر الثالث : في شمول الحديث للموضوعات الخارجية والشبهات الحكمية أنّ « ما لا يعلمون » الذي هو محلّ الاستدلال في المقام هل يختصّ بالموضوعات الخارجيّة ، أو أنّه مختصّ بالشبهات الحكميّة ، أو أنّه يعمّهما ؟ وجوه .

--> ( 1 ) - وهذا منافٍ لما تقدّم منه - دام ظلّه - مراراً من أنّ العدم - سواء المطلق منه ، أو المضاف ، أو العدم والملكة - لا حظّ له من الوجود أصلًا ، وأنّ الوجود إنّما هو للمضاف إليه أو الملكة . المقرّر حفظه اللَّه .